المحور الثالث
الآثار الناتجة من جائحة كورونا وطرائق مواجهتها
الهدف العام:
يهدف هذا المحور إلى تعريف الفرد بالآثار الناتجة عن جائحة كورونا على جوانب الحياة (صحيًّا، اقتصاديًّا، نفسيًّا،
اجتماعيًّا، تعليميًّا)، وإرشادات طرائق الوقاية والتعامل معها.
المخرجات
يتوقع منك بعد قراءة هذا المحور أن:
تعرف الآثار الناتجة من جائحة كورونا في المجال:
تعرف طرائق الوقاية ومواجهة الآثار النفسية جراء تداعيات أزمة كورونا.
تأثير كورونا بالأرقام في المجتمع الأردني.
تعرف الأماكن التي تقدم الدعم النفسي الاجتماعي.
أولاً: المجالات التي تأثرت بجائحة كورونا:
المجال الصحي:
يؤثّر فيروس كورونا في الصحة تأثيرًا كبيرًا، فهو يتسبب بعدد من الأعراض التي قد تستمر أيامًا وربما شهورًا طويلة،
فالفيروس قادر أن يُدمّر الرئتين والقلب والدماغ، وقادر على إيقاف العديد من الوظائف العضويّة الأخرى في الجسم، مثل:
بعض الحواس، وَيزيد مخاطر الإصابة بمشكلات صحيّة طويلة الأمد، أو ربما يتسبب بوفاة الأشخاص أصحاب المناعة الضعيفة،
ومعظم الأشخاص الذين يصابون بالفيروس يتعافون بسرعة خلال بضعة أسابيع، لكن بعض الأشخاص يستمرون بالشعور بأعراض
الفيروس مدة طويلة حتى بعد التعافي منه.
المجال الاقتصادي:
أشار الباحثون إلى أن 147 مليون شخص فقدوا وظائفهم حول العالم.
قطاع السياحة والسفر الأكثر تضررًا بين القطاعات الاقتصادية الأخرى.
فقدان الوظائف وزيادة الأعباء العائلية، حيث إن أكثر فئات العاملين تأثرًا الذين يعملون في قطاعات خدمية وعمال
المياومة.
المجال النفسي:
قد أشارت الدراسات إلى أن وباء كورونا وما رافقه من ظروف العزل والحجر الصحي كان له تداعيات نفسية كبيرة جدًّا على
عامة الفئات السكانية، ومنها: التوتر، والقلق، والخوف، والارتباك، واضطرابات المزاج.
ظهور مشكلات نفسية على شخصية الفرد منها: سرعة الاستثارة والغضب، والقلق واليأس، وفقدان الاستقرار النفسي، وعدم
التحكم في الانفعالات والسلوك، والخوف من المجهول، وفقدان الاهتمام بالآخرين، والاندفاعية والحساسية الزائدة، القيام
باستجابات سلوكية غير مرغوب فيها، والاضطراب في النوم، والميل للعزلة، وإهمال الواجبات.
المجال الاجتماعي والتعليمي
إغلاق المدارس كان الإجراء الذي ترك الأثر الأكبر في الطلبة، فحتى نهاية آذار الماضي، كان 1.6 مليار طالب أي ما
يعادل (80%) من عدد طلبة العالم قد حرموا من المدارس نتيجة هذه الجائحة، مع توقف الأنشطة الرياضية والفعاليات
الاجتماعية والثقافية والفنية والكشفية والإرشادية التي كانت تتيح للطلبة اللقاء والتعارف والتنافس في مناخ صحّي
وإيجابي.
عدم تكوين الصداقات وقلة التفاعل الاجتماعي وتبادل الخبرات بين الطلبة.
تطبيق نظام العمل من المنزل، حيث أصبح الوالدين لا يملكون الوقت الكافي لمتابعة أطفالهم فأدى أيضًا إلى هبوط
المستوى التعليمي لديهم.
قضاء الأطفال وقتًا كبيرًا بين التلفاز والهاتف المحمول والألعاب الإلكترونية، فأدى إلى ارتفاع حالات الاكتئاب
وتقلبات المزاج والقلق واضطرابات الأكل ونقص الانتباه وفرط النشاط.
انخفاض قدرة الفرد على التفاعل الاجتماعي الفعال، فأدى إلى تغيير في العلاقات الاجتماعية وفي بعض العادات
والتقاليد.
إن جائحة كورونا أصابت العالم بصدمة وتخبط في جميع نواحي الحياة، وذلك لعدم توفر المعلومات الكافية عن المرض، ومع
ذلك أتاحت للفرد والمجتمع التعامل مع التأثيرات المتباينة في المجالات آنفة الذكر، وجاءت بفرص فريدة لمراجعة موقفنا
تجاه الحياة حولنا.
ثانيًا: طرائق الوقاية ومواجهة الآثار النفسية لجائحة كورونا
مارِسْ الأنــشـطة الريــاضية، البــدنية، التــرفيــهية وريــاضة
التأمل
احصل على قسط كافٍ من النوم
ابــــنِ الــــصــــداقــــــــات ومـــتــن العلاقات الاجتماعية
بالتواصل مع العــــائلة والأصدقاء
ارفـــض أي عمـــل لا ينسـجم مع رغباتك
تقبل التغــــيرات الحتمية في حياتك والتعامل مــعها على أنها
قضاء وقدر
قــلّل مـــن ســـماعـك للأخـبار الســــلبيــة والإشـــاعـات
الـتي قد تؤدي إلى الهلع
تواصل مع ذوي الاختصاص في حــال تعــرضك لمشــكلة نفسية
ابحث واحصل على المعلومة من مصادرها الموثوقة
اتـبـــع نظــــام غذائـــي صـــحي يـــشـــمـــل تـــنــاول العـــناصر الغـــذائــية المفيدة
للــجسم
خـــطـــط ونــــــظـــــم وقـــــتــــك
شارك في أي نشاط يشعرك بالـــراحـــة الــنـفــسـيــة يــراعي إجراءات السلامة العامة
اكتشف هوايتك واستجمع مهاراتك واهتم بها
استخدم المرونة والتسامح وذلك للتكيـــف مع الظروف وتجنب ما لا تقوى على تحمله
فـــــرّغ أفــــكـارك ومشـــاعرك السلبية عن طريق تدويـنها أو الرسم
سّلط الضـوء على التــــجـارب الإيجابية للاشخــــاص الذيـــن تعافوا من المرض
ركّــــــز عـــلى التــفكير الإيـجابي في جــــمـيـع مـــنـاحي الــحيــاة
إرشادات للوالدين للتعامل مع الأطفال
يتفاعل الأطفال والمراهقون مع ما يرَونه ويلاحظونه من تصرّفات البالغين من حولهم، وتنعكس استجابة الأهل الهادئة
والواثقة لتداعيات مرض كوفيد_ 19 "كورونا" بصورة إيجابيّة على الأطفال، حيث يشعر الأطفال عادةً بالخوف من الأمور غير
المفهومة بالنسبة إليهم، وهنا يأتي دور الأهل لطمأنتهم على النحو الملائم، وفي تقديم الدعم المناسب لهم.
إليكم بعض الإجراءات للتعامل مع أطفالكم في ظل تداعيات أزمة كورونا:
ابدأ بنفسك وكن عقلانًّيا وهادئًا، وكن قدوة لأطفالك في المواقف المختلفة.
وفر المعلومات لأطفالك من مصادر موثوقة، وفسر الأحداث وشاركهم الحقائق بطريقة بسيطة وسهلة مع مراعاة الفروقات
العمرية.
طمئن طفلك وامنحه شعور الأمان ووضح له بأن الشعور بالانزعاج ممّا يحدث هو أمر طبيعي.
ابدأ الحوار وشجع أطفالك على الحديث عن مشاعرهم وعما يقلقهم، وحاول تهدئتهم عن طريق سرد القصص ومدح نقاط القوة
لديهم.
امنح أطفالك مزيدًا من الوقت وتواصل عاطفيًّا معهم، ومارس الأنشطة مع أطفالك في بيئة آمنه وصحية.
احرص على تعليم طفلك تدابير السلامة العامة وإجراءاتها، للحد من تفشي المرض.
اهتم بالغذاء السليم وراقب الصحة الجسدية لأطفالك.
حافظ على نظام يومي معتاد للوصول إلى حياة منتظمة بإعطاء طفلك مسؤوليات محددة.
استشر ذوي الاختصاص إذا دعت الحاجة.
شجع طفلك على التفاعل الاجتماعي ضمن إجراءات السلامة العامة.
شجع طفلك على مشاركتك في تجهيز أصناف الطعام التي يحبها.
امنح لطفلك وقتًا للعب الحر.
جنب طفلك سماع المعلومات المغلوطة.
تأثير كورونا بالأرقام في المجتمع الأردني:
بحسب دائرة استطلاعات الرأي العام والمسوح الميدانية في مركز الدراسات الإستراتيجية بالجامعة الأردنية، على عينة
ممثلة للمجتمع الأردني ومن المحافظات كلها.
أزمة فيروس كورونا تصيب (66%) من الأردنيين بالقلق والتوتر النفسي، وحظر التجوال يتسبب بالقلق والتوتر النفسي لأكثر
من ثلث الأردنيين.
(28%) من الأردنيين يشعرون بالحزن والضيق والإحباط نتيجة عدم إرسال أبنائهم إلى المدارس والجامعات.
(89%) من الأردنيين يشعرون بالحزن والإحباط نتيجة رؤية المساجد والكنائس مغلقة.
(64%) من الأردنيين يرون أن الاستمرار في فرض حظر التجول وتعطيل القطاعين العام والخاص سوف يؤدي إلى مشاحنات وخلافات
أسرية وتبعات نفسية وصحية سلبية.
جعلت جائحة كورنا (68%) من الأردنيين أكثر عصبية.
أشار (51%) على تأثر صحتهم بسبب كورونا، فقد شكا (60%) من الشباب سرعة دقات القلب مؤشرًا على الاكتئاب والشعور
بالقلق.
الشعور بالوحدة لدى (36%) بسبب حظر التجول وإغلاق المساجد والكنائس.
تعتقد الغالبية العظمى من الأردنيين (80%) أن القطاع الخاص تأثر تأثرًا سلبيًا كبيرًا نتيجة إجراءات الحظر والإغلاق.
الأماكن التي تقدم الدعم النفسي الاجتماعي:
مديرية ذوي الإعاقة والصحة النفسية.
لجان صحة المجتمع المتواجدة في المراكز الصحية.
الصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية (جهد) / قسم الدعم النفسي